أسوة بالجدل الكروي تقترح الاستعانة بخبراء أجانب ...
ريم الفرم: الرسم وسيلتي لكشف مواضع القهر الإنساني
الرياض - سوسن الشمري الحياة - 20/04/07//
انتقدت التشكيلية ريم تركي الفرم ما يحدث من تضخيم لبعض الأسماء الفنية على حساب المنجز الإبداعي، مشيرة إلى أن الفن التشكيلي في المملكة يعتريه الخلط «غير المقصود» بين الجيد والرديء، وألمحت ريم إلى ما وصفته بـ «شبه انعدام للرؤى النقدية والفنية»، الذي يبرره البعض بحداثة التجربة الفنية السعودية، وقالت: «لماذا لا نستعين بخبراء محترفين لتصحيح المسار؟»، وأوضحت أن الفنانين السعوديين يفتقرون إلى وجود هيئة فنية مستقلة، تنظر إلى جودة العمل الفني لا إلى اسم الفنان.
تعد ريما الفرم واحدة من التشكيليات اللاتي دأبن على بلورة شخصية أعمالهن، سواء من خلال دقة اختيار الخامة، أو القدرة الخاصة على خلق العلاقات اللونية.
وحول مشاركتها في المعرض المقام في تونس حالياً، تشير ريم الفرم إلى أن هذه المشاركة جاءت تلبية لدعوة كريمة موجهة من قاعة لحظ التشكيلية, وقالت ريم: «كنت أتمنى لو كانت هناك قراءات نقدية وفنية مواكبة لهذا الحدث، وموازية لحجم الافتتاح الكبير، وما تلاه من تعريف بفنانينا وفناناتنا»، وتمنت أن يتم تجاوز هذه الإشكالات مستقبلاً، حتى لا تضيع الجهود «التي نكن لها كل احترام وتقدير». مشيرة أيضاً إلى التغطية الإعلامية التي لم تكن كافية.
فيما اعتبرت أن أهم التحديات التي تواجه التشكيلي السعودي هي مسألة «التفرغ»، وقالت: «أنا هنا أقيس على المستوى الخليجي».وعلى صعيد أعمالها الفنية أوضحت أن ما تريد تأكيده داخل اللوحة، هو «الحرص على أن تحمل أعمالها قدرة على التعبير عن الواقع الإنساني»،
مؤكدة أن الفن يستطيع استيعاب كل البشر بعيداً عن المواقف المسبقة!
واستطردت ريم: «الإنسان هو مادة العمل الأساسي لديّ, إذ يحضر في مواقف «شديدة القدرة على التعبير» ضمن علاقات وثيقة مع الفكرة المطروحة, ما يعني الاهتمام بهموم الإنسان, الإنسانية، والمصيرية منها خاصة». لافتة إلى أن التشكيل يعد بالنسبة إليها وسيلة لكشف مواضع القهر الإنساني، وأنه عمل لا رفاهية! وزادت: «ما زلت أبحث ليس عن أفكار فحسب, بل عن» تطوير أفكار» لتخدم مواضيعي، التي تتكيف مع أزمات متغيرة، ومع مبادئ لا تتغير، كوني عربية مسلمة».
وعن المساحة اللونية لدى الفنانة، أكدت ميلها إلى الألوان الداكنة «التي ربما كانت «أفصح» في لغة التشكيليين». معتبرة أن تجربتها الفنية تنتمي إلى التيار «الواقعي الرمزي»، وقالت: «هدفي الأسمى هو الإسهام في إنقاذ قضايا المسلمين المصيرية، من تحويلها إلى مجرد مسائل إجرائية، من المتربصين بهذه الأمة العظيمة, أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.